BAABDATH BEYROUTH BASKINTA BAABDA KFOUR BUREAU CATECHETIQUE BUREAU PEDAGOGIQUE
Contactez-Nous
A ta plume
كلمة ألقتها "تاتيانا معوّض" (الثانوي الثالث – إنسانيات) في الاحتفال بالإستقلال مع فوج موسيقى الجيش 10/11/2017

يندى الجبين عزة لذكراك، بلادي لم يسجد المجد يومّا لسواك. وأنتم يا أبطال الوطن، يا من يسكر المجد من صدى خطواتكمز أنتم عزّنا وفخرنا، أنتم ملجأنا حين تهبّ على الوطن العواصف الغريبة.

وها قد مرّ أربعة وسبعون عامًا على استقلال لبنان، وها نحن اليوم نحتفل بهذا العيد، ونكرّم كل من ساهم في استقلال بلادنا وسيادته.

من يقول استقلالًا يقول تضحياتٍ، ومن أعظم من شهداء لبنان الذين أهرقوا دماءهم فداءً عنا، أبكوا أبناء الوطن، فذرفنا جميعنا دمعة أسفٍ، دمعة غضبٍ، دمعة ليتها تستطيع أن ترد لنا من فقدناهم من أحباء، وما خسرناه من ذكرياتٍ. فالحرب المدمّرة قضت على كل شيء، هدّمت كل ما بناه اللبنانيون بتعبهم، ففقدوا جنى أعمارهم في لحظةٍ سوداء. فرّقت الأحزاب والطوائف أبناء الوطن الواحد، فخاضوا حربًا مريرةً يسودها الكره والأنانية. وهذه الحرب جعلتهم متشبثين بآرائهم، مكتفين بعقائدهم، غير مبالين بما حصل بوطنهم وبأبنائه.

وبعد انتهاء الحرب التي فتكت بالبشر والحجر، جاءنا سياسيون وأقنعونا بعودة البلد إلى سابق عهده المزدهر وبرجعة لبنان إلى أمجاده وعصر الإزدهار. لكن الحقيقة هي أن المصلحة الشخصية سيطرت على عقول الحكام، فانتشر الفساد وأصبحت الرشوة سيدة الموقف. وهنا برز النهب وعمّت الفوضى داخل مؤسسات الدولة. وبين هذا السياسي والآخر تاه اللبنانيون ويئسوا من وضعٍ لا حلّ له.

ونحن اليوم أتينا كي نزرع الأمل في قلوب الجيل الجديد. فهل أنتم مستعدون لكي تواجهوا وتعرّضوا حياتكم للخطر من أجل وطنكم، ومن أجل أرضكم ومستقبل أولادكم؟ أم أنكم ستضعفون وتختبئون كالجبناء الذين يفضلون مصلحتهم على مصلحة الوطن؟

   ومهما يكن من أمر، وطني ستبقى عندي ذاك الهيكل المقدّس وتلك السماء الدافئة التي ألجأ إليها كلما ضاقت بي الدنيا. وطني ستبقى جذوري الذهبية، حيث سينبض فؤادي أبدًا.

وإذ أنتهز هذه المناسبة لأدعو الله أن يحمي جنودنا ويصونهم ويبقيهم ذخرة تضحيةٍ، وعطر وفاءٍ ووسام شرف.

 

Newsletter
est un magazine électronique bimensuel qui décrit en bref les activités scolaires